اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )

109

موسوعة طبقات الفقهاء

الشحم واللحم فليأت ، ورُوي أنّ رسول اللَّه قال في قيس بن سعد : « إنّه من بيت جود » . ولما أراد رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أن يُعطي يوم الخندق عُيينة بن حصن ثلث تمر المدينة ، لينصرف بمن معه من غطفان ، ويخذّل الأحزاب أبى عيينة إلَّا أن يأخذ النصف ، فأرسل رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إلى سعد بن معاذ وسعد بن عبادة فشاورهما في ذلك . فقالا : يا رسول اللَّه إن كنت أمرت بشيء فافعله وامضِ له ، وإن كان غير ذلك فو اللَّه لا نعطيهم إلَّا السيف . فقال رسول اللَّه ص : لم أؤمر بشيء ، ولو أمرتُ بشيء ما شاورتكما ، وانّما هو رأي أعرضه عليكما . فقالا : واللَّه يا رسول اللَّه ما طمعوا بذلك منّا قطَّ في الجاهلية ، فكيف اليوم ؟ وقد هدانا اللَّه بك وأكرمنا وأعزّنا واللَّه لا نعطيهم إلَّا السيف ، فسُرّ بذلك رسول اللَّه ص وقال لعيينة ومن معه : ارجعوا فليس بيننا وبينكم إلَّا السيف ، ورفع بها صوته . عن ابن عباس ، قال : كان لواء رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم مع عليّ ، ولواء الأنصار مع سعد بن عبادة . حدّث سعد عن رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . وهو أحد رواة حديث الغدير : ( من كنتُ مولاه فعليٌّ مولاه ) من الصحابة « 1 » حدّث عنه بنوه : قيس « 2 » وسعيد وإسحاق ، وحفيده شرحبيل بن سعيد ، وابن عباس ، وأبو أمامة بن سهل ، وغيرهم .

--> « 1 » - الغدير 1 - 42 : للعلَّامة الأميني . وفيه : روى الحديث عنه أبو بكر الجعابي في نخب المناقب . « 2 » قيس بن سعد : صحابي جليل ، من دهاة العرب ، ذوي الرأي والنجدة ، وشهرته بالدهاء مع تقيّده المعروف بالدين تُثبت له الأولوية والتقدّم بين دهاة العرب . وكان يقول : لولا أنّي سمعت رسول اللَّه ص يقول : « المكر والخديعة في النار » لكنت من أمكر هذه الأُمّة . لاحظ ترجمته في ص 229 .